المقاربة المنظومية

تعريف النظام

 

 

مجموعة متفاعلة من العناصر.. ذلك الكل الذي يأخذ شكله في نفس.. الوقت الذي تتطور فيه عناصره..( تعريف بارتلافي)

مجموعة من المكونات المترابطة في كلٍ واحد و بينها علاقات تفاعلية منظمة و علاقات تبادلية مع النظم الأخرى بغرض بلوغ هدف أو مجموعة أهداف محددة.

 

 

مبادىء النظام

_

المعالجة الواقعية للمشكل المطروح، والنظر فيه بصورة شمولية (جميع عناصره وفي إطار نظرة كلية) على أساس الوسائل المتوفرة و الإجراءات الممكنة.

 

_

إدراك أن الأهداف والاستراتيجيات ليست ثابتة بل دينامكية ومتطورة فهي تتغير وفق المحيط الخارجي للمؤسسة.

الاختلافات بين المقاربة التحليلية والمنظومية

 

المقاربة التحليلية

المقاربة المنظومية

تعزل  = تهتم بالعناصر

تربط = تهتم بالتفاعلات بين العناصر

تهتم بطبيعة التفاعلات

تهتم بآثار التفاعلات

تركز على دقة التفاصيل

تركز على الإدراك الشمولي

تأخذ بعين الاعتبار متغير ا في المرة الواحدة

تأخذ بعين الاعتبار مجموعة المتغيرات معا

تدرس الظواهر بعزل تأثيرات الزمن

تدمج الزمن وتفاعل الأحداث فيما بينها

تثبت وجود الأحداث بالتجريب في إطار النظرية

الأحداث تتحقق بكيفية اشتغال النموذج في الواقع

نموذج دقيق ومفصل ولكنه صعب الاستعمال

نموذج يستعمل في مجال اتخاذ القرارات و الفعل

نموذج ناجع بوجود تفاعلات خطية وضعيفة

نموذج ناجع بوجود تفاعلات دائرية  وقوية

   

يقود إلى تدخل مبرمج في تفاصيله

يقود إلى التدخل حسب الأهداف

معرفة بالتفاصيل وصعوبة تحديد الأهداف

معرفة الأهداف مع ضبابية التفاصيل

-- بنية النظام التربوي ووظائفه

تعني المنظومة في مجال التربية كما وضحها بلاك وبرقر وبرانشفيك (1967) بأنها (المنهجية التي تساعد على تحليل الوضعيات البيداغوجية قصد اتخاذ قرارات). ويحوصل سيلفارن (1968) التناول المنظومي باعتبار أربعة إجراءات أساسية

* تحليل يهدف إلى التعرف على أجزاء النظام وعلاقاتها.

* إعادة هيكلة النظام.

*إنتاج نموذج وتقييمه قبل وضعه قيد الاشتغال.

* معالجة وضعية والبحث عن الحلول الممكنة.

ويهدف التطبيق المنظومي في المجال التربوي إلى تحديد دور الأهداف وعلاقتها بالمناهج والموارد والضغوطات والعراقيل والتقييم والتعديل.

3/1-- محيط المنظومة

تعريف المحيط هو( كل ما يؤثر في النظام التربوي وكل ما يمكن أن يؤثر النظام التربوي فيه).والحدود بين النظام التربوي ومحيطه اعتباطية فعناصر المحيط تتفاعل مع المنظومة بحيث يمكن اعتبارها ضمن المحيط نفسه.فيصح النظام التربوي موضوع الدراسة بالإضافة إلى كل ما يتفاعل معه من منظومات أخرى تكون محيط النظام التربوي.ولا يجب أن نقلل من أهمية المحيط فهو يكون مجموعة من الأنظمة التي تتفاعل مع النظام التربوي رغم تضمنها غايات أخرى غير التي يتضمنها النظام التربوي.والأنظمة التي تتفاعل مع النظام التربوي هي ( النظام السياسي - النظام السوسيوثقافي- النظام الإداري - النظام الاقتصادي- النظام الديمغرافي). هذه الأنظمة تندج ضمن بعض الأنظمة الأخرى الأكثر توسعا .وهذه الأنظمة يمكن إدراجها ضمن ثلاثة اطر

- الاطار التاريخي ويشمل جملة الأحداث والوقائع التي تؤثر في النظام التربوي.

- الاطار الفلسفي والعلمي والاثني والديني المؤثرة في النظام التربوي..

- الاطار الطبيعي الجغرافي ويشمل العوامل الطبيعية والجغرافية  التي تؤثر في النظام التربوي.

3/2 - مستويات اشتغال النظام.

يؤكد بارسونس (1960) على أن كل منظومة شكلية تراتبية يمكن تقسيمها إلى ثلاث مستويات

1- المستوى التقني البيداغوجي = وظيفة تنفيذية وتقنية  يشمل المدارس والمصالح التابعة لها (البحوث – التوجيه – المقتصدية – المقابلات ) والمدرسون والعملة والباحثون وعلماء النفس الذين يندرجون ضمن المستوى التقني.

2- المستوى الإداري = وظيفة تنسيقية  يشمل المصالح التي تقوم بتنسيق الأنشطة وتنظيمها بالمستوى التقني لتحقيق الأهداف المحددة في المستوى السياسي.                                                                                                   3- المستوى السياسي = وظيفة سياسية  يشمل المصلح التي تحدد التوجه العام للنظام التربوي وفي هذا المستوى يقع اختيار الغايات التربوية وتحدد الاهاف العامة للنظام التربوي.كما يقع اتخاذ القرارات التي تلزم النظام التربوي وتحدد المناهج والوسائل الضرورية لتحقيق الأهداف.

3/2 أهداف النظام التربوي التونسي

إن الحديث عن التجديد يتطلب التطرق إلى مكونات المنظومة التربوية التونسية والاطلاع على مظاهر التجديد فيها كما يؤكده الفصل 5 من القانون التوجيهي للتربية والتعليم حيث يقول (يضطلع إطار التدريس والإطار التربوي بصفة عامة بمهمة تجسيم الأهداف التربوية الوطنية ويتولون مسؤولية تربية الناشئة وغرس القيم لديهم بمجهود

مشترك بيتهم وبين بقية أعضاء الأسرة التربوية وفي تفاعل ايجابي مع الأولياء والمحيط). ويمكن تقسيم المنظومة التربوية إلى ثلاث مكونات أساسية تتفاعل فيما بينها

1*التعلمات (المدرس-التلاميذ-الدروس)

تطوير قدرات المدرسين من حيث تجويد الممارسة التربوية وتنويع تكوينهم ليكونوا أكثر حرفية  وقدرة على التدريس والتواصل والتنشيط داخل الفصل وتمكينهم من آليات المرافقة التربوية.ونشر

ثقافة الإبداع وتنمية التفكير العقلاني ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والانفتاح على العالم الخارجي وتأسيس مجتمع المعرفة.

 

*الحياة المدرسية

تمثل الحياة المدرسية جملة التفاعلات والعلاقات التي يفترضها وجود مجموعة من التلاميذ

والمدرسين والإداريين وما يمكن أن ينضاف إليها من أولياء وجمعيات ومنظمات .وقد أكد الفصل 8 من القانون التوجيهي للتربية والتعليم/ جويلية 2002 على أن (المدرسة   المنظم للحياة المدرسية تعمل بالتعاون مع الأولياء وفي تكامل مع الأسرة على تربية الناشئة على الأخلاق الحميدة والسلوك القويم وروح المسؤولية والمبادرة. وتحسين المناخ ألعلائقي الذي يمثل جملة التفاعلات داخل المدرسة وتنشيط الحياة المدرسية.وتكثيف الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية للتلاميذ .

3 - تطويرالإدارة

تطوير عمل إدارة المدرسة وتحديد مهامها وتحسين أدائها بحيث يكون المكلفون بها قادرين على مواكبة للتطورات العلمية والتكنولوجية.ويجب أن يكون المشرفون على الإدارة متشبعين بالطرق العصرية للتسيير والمتابعة الإدارية ومطلعين على النظريات التربوية والنفسية والاجتماعية التي تهم الطفولة والمراهقة.

3/3-- المدرسة كمنظومة فرعية

تمثل المدرسة منظومة فرعية من النظام التربوي وتتضمن منظومات فرعية تتكون من التعلمات  والإشراف الإداري و الحياة المدرسية.و ويتمحور تدخل القيم في مستوى الحياة المدرسية حول

ا- الحالات والوضعيات الصعبة = الملاحظة والتشخيص والمتابعة.

ب- فض النزاعات داخل الوسط المدرسي = الوساطة والتفاوض.

ج- الأنشطة المتعلقة بالحياة المدرسية = المشاركة والتطوير والمبادرة.

 ونلاحظ أن تطوير الحياة المدرسية ينبغي أن يرتكز على المبادئ الأساسية التالية

 ا: الصبغة التربوية للأنشطة:أن تندرج ضمن الغايات والأهداف التربوية وأن تصبح الأنشطة مجالا لتنمية هذه الأهداف والغايات.

ب: مراعاة مستوى الفئات المستهدفة: يجب الأخذ بعين الاعتبار سن التلميذ واهتماماته وحاجياته والواقع الثقافي الذي يعيش فيه.

ج: التنوع والتوازن في الأنشطة: يجب أن يكون هناك تنوع وتوازن بين الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية لتلبية احتياجات واهتمامات عدد كبير من المتعلمين.

د: اختيار الفضاء المناسب تفاديا لأي ضرر للتلميذ بحيث تتم الأنشطة في فضاءات آمنة وصحية.

   يؤكد الفصل 8 من القانون التوجيهي للتربية والتعليم (جويلية 2002) على أن (المدرسة تعمل في إطار وظيفتها التربوية - بالتعاون مع الأولياء وفي تكامل مع الأسرة – على تربية الناشئة على الأخلاق الحميدة والسلوك القويم وروح المسؤولية والمبادرة) ويضيف الفصل 9 بان (المدرسة تعمل – في إطار وظيفتها التعليمية - على ضمان تعليم جيد للجميع يتيح اكتساب ثقافة عامة ومعارف نظرية وعملية ويمكن من تنمية

مواهب المتعلمين وتطوير قدراتهم على التعلم الذاتي والانخراط في مجتمع المعرفة) كما يؤكد الفصل 10بان (المدرسة تسعى- في إطار وظيفتها التاهيلية - إلى تنمية كفايات ومهارات لدى

خريجيها حسب سن التلميذ والمرحلة التعليمية .وتتولى مؤسسات التكوين المهني والتعليم العالي تطوير هذه الكفايات والمهارات لاحقا). وتراهن المدرسة التونسية على النهوض بتنمية شخصية المتعلم بكل أبعادها النفسية والاجتماعية وتنشئته على احترام قواعد العيش الجماعي وتنمية الحس المدني لديه وتربيته على قيم المواطنة.وقد أكد الفصل 11 من الأمر المنظم للحياة المدرسية أن (الأطراف الفاعلة في الحياة المدرسية تتوزع حسب موقعها من المؤسسة التربوية وأدوارها فيها) وهذا ما لاحظه الفصل 5 من القانون التوجيهي للتربية والتعليم جويلية 2002 حيث يقول (يضطلع

إطار التدريس والإطار التربوي بمهمة تجسيم الأهداف التربوية الوطنية ويتولون مسؤولية تربية الناشئة وغرس القيم لديهم بمجهود مشترك بيتهم وبين بقية أعضاء الأسرة التربوية وفي تفاعل ايجابي مع الأولياء والمحيط).ولهذا تتراوح غايات النظام التربوي التونسي من خلال الأمر المنظم للحياة المدرسية بين ثلاثة مستويات تساهم مجتمعة في تطوير المنظومة التربوية وتحديثها.وتدخل المدرسة يتم على                                                                                     1*المستوى البيداغوجي = الارتقاء بالمنظومة التعليمية إلى مصاف النظم المشهود لها بالكفاءة بفضل إكساب المتعلمين كفايات ملائمة مستديمة وتجويد مكتسباتهم عبر اعتماد مقاربات مستحدثة في التدريس وتخطيط التعلمات والتقويم.

2*المستوى المؤسساتي = تعصير طرائق التنظيم الإداري والتسيير والمتابعة ويرمي إلى تطوير آليات اشتغال المنظومة لتصير أكثر كفاءة ومردودية بفضل تأهيل الموارد البشرية وتوظيف التكنولوجيات الجديدة.

3*المستوى التربوي = ضمان سلامة التنشئة الاجتماعية متجلية في المواقف والسلوكات وتنهض بالحياة المدرسية بما توفره من مشاريع وتعرضه من برامج وما تسديه من خدمات وما يتوخاه القائمون عليها من علاقات.

4-- قراءة منظومية للحياة المدرسية ودور القيم فيها

4/1-- مهام القيم في النظام التربوي

تتنزل مهام ومشمولات القيم في نطاق المهمة التربوية للمدرسة أو في الاطارالعام للحياة المدرسية ومشروع المؤسسة. فالقيم يساهم في السهر على حسن سير المؤسسة التربوية ويمارس وظيفته في علاقة وطيدة بالتلاميذ وببقية عناصر الأسرة التربوية.وهو تحت إشراف مدير المؤسسة التربوية وتحت مسؤولية المرشد التربوي ويمارس القيم مسؤوليته التربوية من حيث تنظيم الحياة المدرسية وتنشيطها بحيث تتنوع حسب المجالات التالية

1- المهام الخاصة

ا- مرافقة التلاميذ والحفاظ على أمنهم وسلامتهم حسب التكليف.

ب- المساهمة في العمل الإداري الخاص بشؤون التلاميذ .

ج- الاشتراك في تنشيط النوادي ذات الصبغة الاجتماعية والتربوية.

د- تنشيط الحياة الجماعية وتربية التلاميذ على السلوك الحضاري.

2-المهام المشتركة

ا- رصد الحالات الصعبة وتشخيصها والبحث لها عن حلول وان تعذر ذلك يقع إعلام الإدارة بها.

ب- المساهمة في إرساء مناخ ملائم لتنمية شخصية التلميذ والانخراط في الحياة الجماعية بكل سهولة . ج- مراقبة سلوك التلاميذ وتوجيههم والتصدي للظواهر السلوكية المنافية لقواعد العيش الجماعي.                                                                                                     د- مساعدة التلميذ على الاندماج في المجموعة وترغيبه في العمل لبناء مشروعه الدراسي والمهني.

ه- ترسيخ الحس المدني لدى التلميذ وغرس مفهوم الانتماء للمؤسسة التربوية لديه.

4/2-- مفهوم الحياة المدرسية

الحياة المدرسية كما يحددها الفصل الأول من الأمر المنظم للحياة المدرسية (تتمثل الحياة المدرسية فيما يتعاطاه التلاميذ من أنشطة تربوية وثقافية وترفيهية ورياضية وما يسدى لهم من خدمات اجتماعية وصحية(

 

ويضيف الفصل الحادي عشر لتحديد الإطراف المتدخلة في الحياة المدرسية فيقول (تتوزع الإطراف

الفاعلة في الحياة المدرسية حسب موقعها من المؤسسة التربوية وأدوارها إلى أطراف من داخل المؤسسة التربوية – إطار الإشراف الإداري+ المدرسون+ القيمون+ التلاميذ+الأعوان الإداريون+الفنيون + العملة -- وأطراف من خارجها – الأولياء + الجمعيات ذات العلاقة + الجماعات المحلية).وهكذا يمكن تعريف الحياة المدرسية على أنها مناخ وظيفي مندمج في مكونات العمل المدرسي يساعد المتعلمين على التعلم واكتساب قيم و سلوكات بناءة. وتتشكل هذه الحياة من مجموع العناصر الزمانية والمكانية والتنظيمية و العلائقية والتواصلية والثقافية والتنشيطية المكونة للخدمات التكوينية والتعليمية التي تقدمها المؤسسة للتلاميذ.ويتمثل جوهر هذه الحياة المعيشة داخل الفضاءات المدرسية في الكيفية التي يحيون بها تجاربهم المدرسية، وإحساسهم الذاتي بواقع أجوائها النفسية والعاطفية

4/3-- دور القيم في تطوير وتنشيط الحياة المدرسية

   يمكن القول بان القيم مدعو إلى لعب دور الوساطة المدرسية خلال الوضعيات التي يعيشها في الوسط المدرسي .وهذه الوساطة تتطلب من القيم                                                                                                                           

1-   القدرة على التواصل والإقناع والتحاور.

2-   معرفة المؤشرات والعوامل المتحكمة في الوضعية.

3-   القدرة على الإصغاء والتفاوض واقتراح الحلول المناسبة.

4-   التحكم في إدارة الوضعية المشكل / الصعوبة التي تواجهه.

ولهذا فهو يجب ان يكبح جماح كل المؤثرات الذاتية والشخصية المتصلة بتاريخه الدراسي وبحياته الخاصة ليكون تصرفه حياديا وموضوعيا ومبنيا على معرفة القانون الداخلي للمؤسسة التربوية ولأهداف وغايات النظام التربوي الذي يوجه ويحدد آليات اشتغالها .

ملاحظة يرتكز تدخل القيم في الحياة المدرسية على التواصل والوساطة والتحكم في الوضعية المشكل وذلك لإنتاج حلول مناسبة ويمكن أن تكون هذه الحلول

1 – مباشرة وانية = توضيح + الإجابة عن سؤال + كف وصد سلوك متهور.

2 – بالتعاون مع الآخرين = استشارة المدير أو المرشد التربوي + الزملاء القدامى.

3 – إحالة الوضعية =الطبيب+الإدارة+مكتب الإصغاء+خلية الإصغاء والإرشاد.

الخاتمة                                                                                          يتضمن النظام المدرسي أبعادا متعددة تحكمها شبكة من التفاعلات المتنوعة ويطرح عدة قضايا مرتبطة بسير العملية التربوية سواء من الناحية الإدارية أو المعرفية.ويجب أن ندرك من أهمية ما يتولد داخله من علاقات وتفاعلات لها الأثر البالغ على المسار الدراسي للتلميذ.ولهذا تسعى المدرسة إلى تطوير دور الفرد وتثمين مجهوده وتجويد العلاقات التربوية وتحسين المناخ المدرسي لتدعيم السلوك الحضاري داخلها. إن الهدف  الرئيسي للمدرسة التونسية يتمثل في إشاعة روح المسؤولية والتعاون بين أفراد الأسرة التربوية ومد جسور الحوار والتواصل بينهم للتشاور والتعاون قصد التوصل إلى أحسن النتائج . 

منقول دون تعليق

المصدر...education et société...fareh.f

جدول مقارنة بين النظام التربوي التونسي و الأنظمة التربوية المتقدمة..في بعض الجوانب

 

 

النظام التربوي التونسي

أنظمة تربوية متقدمة

 

علاقة المنظومة بالقانون و أهداف التربية

يتلقى التونسيون تعليما في أوساط غير متكافئة كنتيجة لانعدام العدالة الاجتماعية

و يستهدف انجاح النخبة..كنتيجة لأنظمة تقييمية تقوم على التصفية و الاقصاء

يتمركز النظام التربوي حول مفهوم تكافؤ الفرص حسب العديد من الدساتير.و يستهدف نجاح كل متعلم من الابتدائي الى العالي.

علاقة الولي بالنظام

انعدام الثقة في النظام التربوي يشجع على التسرب و الالتجاء الى مؤسسات خاصة

كل المواطنين يثقون في النظام التربوي

العلاقة بالمنظمات

متوترة في غالب الأحيان ..و رأي المنظمات لا يؤخذ به..دائما..

كل اصلاح أوتغيير يحصل بالتفاوض مع النقابات ..

دور الادارة المركزي

يحتكرالكثير من المهمات..و لا يشجع عادة مبادرات الأشخاص أو الجهات أو الأطراف المحلية..

التسيير المركزي يستهدف سن البرامج و التوقيت و المعايير البيداغوجية في صورة كراس شروط..

البحث و التجديد

هياكل مفرغة من المحتوى ..غير قادرة على استقطاب الباحثين ومسايرة نسق التقدم في المجال.

يشرف على تحوير البرامج و ادخال التحسينات لجنة تقييم انطلاقا من التجارب الناجحة بأفضل المؤسسات..

التقييم

قيمته المعيارية دون المستوى المطلوب ..

اختبارات نهاية الابتدائي و الاعدادي و البكالوريا تشرف عليها الادارة المركزية

التكفل

نظرية التعليم المجاني..لا تطبق في الواقع.

مصاريف الأدوات المدرسية و الالتجاء للدروس الخصوصية و التنقل لفئات واسعة من التلاميذ جعلت من التعليم عبئا ثقيلا على أغلب الفئات الاجتماعية.

أعداد الذين يتمتعون بالمنحة المدرسية و وجبة الغداء قليلة جدا

تمول الدولة و بالتكافؤ بالنسبة لكل متعلم مصاريف الدراسة و المأكل..و أحيانا مصاريف التنقل..و يمكن الاستعانة بمجهودات المجموعات المحلية العمومية..و بنسب متفاوتة..

 

المؤسسات الموازية

تكاثر عدد المدارس الخاصة..و تعاظم دورها لفقدان الثقة في المؤسسة العمومية.

لا توجد مدارس خاصة عموما..لأن الحق في التعلم مجاني و كذلك الحق في الصحة خلال سنوات الدراسة.

 

المستويات

يتوزع التلاميذ حسب أقسام أفرزها التقييم الجزائي..

يتوزع التلاميذ في الفصول حسب أقسام مستوى..حسب معايير تكوينية..

 

عدد التلاميذ

جل الأقسام مكتظة

عدد التلاميذ لا يتعدى20 تلميذا .

للمطالعة...النموذج الفلندي

47_77_ams62.pdf
Document Adobe Acrobat 247.8 KB

منظومة التعليم و التعلم.في تونس..تكافؤ للفرص أم تكريس للتهميش الاجتماعي ؟

ستناول الموضوع من وجهة نظر اجتماعية باعتماد التحليل المنظومي

كأداة لاستقراء الواقع التربوي ..الذي ينتظر التشخيص لكل مكوناته..

لن نناقش التعلم من وجهة نظر علمية و كذلك علاقته بالمرجعيات...ذلك أن ما ثبت بالعلم و الدراسات هو من الثوابت التي لا تقبل التراجع..

و لكن سنناقش المقاربات التعليمية التي ساهمت بقدر كبير في تكبيل المنظومة التربوية و جعلتها تجدد ثوبها تبعا لتوجهات هي الآن موضوع نقد ...

فاذا اختارت المنظومة التربوية برامج و طرقا و سبل تكوين متساوية من حيث المحتوى..و كذلك فعلت للكتب المدرسية ..و الحياة المدرسية...فان

ذلك يبدو كافيا مبدئيا لتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين و الجهات

غير أن مبدأ تكافؤ الفرص و بهذه النظرة الضيقة لم يأخذ من تعقد المشهد

 

الاجتماعي و الجغرافي للبلاد ..ما يجعله قابلا للتطبيق...و القضية لا تحسم بالنوايا..بل بدراسة واقعية لمكونات البنية التربوية في علاقتها بالجهات و المحليات و الأسر..و توزعها جغرافيا و تموقعها اجتماعيا و ثقافيا..

ماذا يعني تكافؤ الفرص التعليمية ؟

ماذا يعني تكافؤ الفرص التعليمية ؟

أن يجد المتعلم فرصته الكافية في التعلم و النجاح باعتماد نسق تعلمه دون أن يخضع لضغوطات مادية و اجتماعية ..و أن يتقدم في المعرفة و توظيفها تبعا لقدراته الذاتية..يشجعه على ذلك محيطه أينما كان...

يفترض هذا التصور..أن يرتقي المتعلمون سبل المعرفة و يكتسبون المهارات و يتملكون ما يمكنهم من الذهاب الى مستوى يؤهلهم للدخول في

 

سوق الشغل ..

يفترض هذا التصور أيضا أن يتلقى المتعلمون و في ظروف متكافئة

تعليمهم ...فلا التنقل و لا الجوع و الخصاصة و لا الظروف الصحية

تكون عائقا..و هو ما لا ينتبه اليه القائمون على حظوظ التربية في بلادنا..

التكافؤ يبدأ حين يكون كل المتعلمين جاهزين لتلقي المعرفة و بنائها عندما نعزل.كل المعوقات آنفة الذكر..

انه و بعزل تلك المعوقات..تظل الفوارق قائمة ..أسلوب التعلم الشخصي في التعلم...و نسق تدرجه...و هي من المؤشرات الخاضعة للتطوير..

لذلك فان الفوارق التي تضاف لهذه المؤشرات و التي هي من صنع المحيط الاجتماعي و الجغرافي و الثقافي تزيد في الهوة بين المتعلمين

و تشكل صعوبات حقيقية أمام المدرس..الذي يجد نفسه عاجزا على تحقيق

الأهداف التعليمية التعلمية.وتضيف المؤسسة التربوية و بواسطة التقييم

الذي تنتهجه ..تفريقا آخر..بين الحد الأدنى..و عدم التملك..و الامتياز و غيرها ..مؤشر يؤكد العزم على تقسيم المتعلمين و فتح باب التنافس ..

و اللهث وراء الدروس الخصوصية...و في النهاية ينتج ن ذلك..

    تكريس النخبوية

    اقصاء أكثر من50 في المائة من السباق..المغالطي..

   التسرب من المدرسة

لينتهي الأمر في النهاية الى تصنيفات من قبيل الذكاء و الدونية

و المتوسطية و غيرها من الأوصاف المحبطة..

 

لكل هذه الأسباب نقول ان المنظومة التربوية لا تعمل على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بل هي ترسي اعادة انتاج الفشل و التهميش لشريحة كبيرة من المتعلمين..يساعدها في ذلك ارساء مؤسسات و منظومات شجعت التعليم بمقابل..أصبح ذلك جليا بفقدان الثقة في المؤسسة التربوية العمومية

المثقلة بملفات طال انتظار حلها.